تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨

قوله رحمه الله : « ولو قال الحاضر : لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه ترك لعذر فلا تبطل شفعته . ومن حيث إنّه ترك الأخذ مع القدرة عليه فتبطل شفعته ، والوجهان ذكرهما الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ولم يرجح أحدهما . قوله رحمه الله : « وإن أخذ من الثاني احتمل مشاركة الأوّل » . أقول : يريد انّه لو باع أحد الشريكين بعض حصّته لواحد ثمّ الباقي لآخر ولم يعلم شريكه بالبيعين ثمّ علم كان له أن يأخذ البيعين جميعا ، والأوّل خاصّة والثاني خاصّة ، فإن اختار أخذ الأوّل لم يشاركه المشتري الثاني ، لأنّه لم يكن شريكا حال شراء الأوّل ، وإن أخذ من الثاني احتمل مشاركة الأوّل له ، لأنّه شريك عند شرائه فكان شريكا في الشفعة . واحتمل عدم المشاركة ، لأنّ ملكه يستحقّ أخذه بالشفعة ، فلا يكون سببا في استحقاقها . قوله رحمه الله : « يملك الشفيع الأخذ بالعقد وإن كان في مدّة الخيار على رأي » . أقول : خالف الشيخ رحمه الله في ذلك حيث قال : وإن كان الخيار للمشتري وجبت الشفعة للشفيع - إلى قوله : - وله المطالبة بعد انقضاء الخيار ( 2 ) ،

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 115 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 123 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 688 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج