تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧

أقول : القائل بأنّها على عدد الرؤوس هو مذهب الصدوق أبو جعفر ابن بابويه ( 1 ) . والقائل بأنّها على قدر السهام هو أبو علي ابن الجنيد فإنّه قال : والشفعة تكون على قدر السهام من الشركة ، ولو حكم بها على عدد الشفعاء جاز ذلك ( 2 ) . قوله رحمه الله : « لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري ، وقيل : بالشركة » . أقول : ما ذكره في الكتاب من اختصاص الشفعة بالثالث دون المشتري هو أحد قولي الشيخ ، ذكره في المبسوط ( 3 ) وفي موضع من الخلاف ( 4 ) . والقول بالشركة هو القول الآخر للشيخ ، ذكره في موضع آخر من الخلاف فإنّه قال فيه : على قول من قال من أصحابنا : إنّ الشفعة على قدر الرؤوس إذا كانت دار بين ثلاثة أثلاثا فاشترى أحدهم نصيب أحد الآخرين استحقّ الشفعة المشتري مع الآخر بينهما نصفان ، وبه قال أبو حنيفة ، ومن الشافعية من قال : انّه لا حقّ للمشتري فيه . ثمّ استدلّ بأنّهما تساويا في الشركة الموجودة حين الشراء فوجب أن لا ينفرد أحدهما بالشفعة . والذي اختاره بعض الشافعية هو الذي نصرناه أوّلا ، غير أنّ هذا أقوى ( 5 ) .

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 77 ح 3370 - 3371 وص 80 ذيل الحديث 3377 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص 404 س 13 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 138 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة 26 ج 3 ص 447 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الشفعة المسألة 35 ج 3 ص 452 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 687 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج