تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦

أقول : واعلم أنّ الشيخ قال في المبسوط : إذا باع وليّ اليتيم حصّته في ملك مشترك بينه وبينه لم يكن له الأخذ بالشفعة إلَّا أن يكون أبا أو جدّا ، لأنّ الوصيّ متّهم فيؤثر تقليل الثمن ، ولأنّه ليس له أن يشتري لنفسه ، بخلاف الأب والجدّ فإنّهما غير متّهمين ، ولهما أن يشتريا لأنفسها ( 1 ) . والمصنّف استشكل ذلك من حيث إنّه رضي بالبيع فيسقط شفعته ، لأنّ الرضا بالبيع مسقط لحقّ الشفعة . ومن حيث صورة إمكان إرادة البيع عنهما لمصلحتهما وليأخذ بالشفعة ، ولا نسلم انّ مثل هذا الرضا يسقط الأخذ بالشفعة ، كما لو كان وكيلا ( 2 ) على ما يأتي . قوله رحمه الله : « وكذا الوصي على رأي » . أقول : قد حكينا عن الشيخ في المبسوط انّه منع من ثبوت الشفعة للوصي . قوله رحمه الله : « ولو عفا وليّ الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي المطالبة على إشكال ، ينشأ من أدائه إلى التراخي ، بخلاف الصبي عند بلوغه لتجدّد الحقّ له حينئذ » . أقول : ومن انّ حقّ المولَّى عليه باق ولم يعزل وليّه فكان له الأخذ . قوله رحمه الله : « وقيل : تثبت مع الكثرة ، فقيل : على عدد الرؤوس ، وقيل : على قدر السهام » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الشفعة ج 3 ص 158 .
( 2 ) في ج : « وليا » .