تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

يلزم الوفاء به ، والبطلان مذهب ابن إدريس ( 1 ) . خلافا للشيخ حيث قال : يصحّ الشرط ( 2 ) ، وتبعه ابن البرّاج ( 3 ) . قوله رحمه الله : « ولا تقوّم بنفس الوطء على رأي » . أقول : يريد لو كانت الجارية مشتركة بين اثنين فوطأها أحدهما فإن كان جاهلا فلا حدّ عليه ، ومع العلم يحدّ بنسبة حصّة شريكه ، ويسقط بقدر حصّته ، ويقوّم عليه حصّة الشريك ، وينعقد الولد حرا ، وعلى أبيه قيمته يوم سقوطه حيا يوم الولادة . وهل يقوّم بنفس الوطء ؟ كلام الشيخ في النهاية يعطي ذلك ، لأنّه قال فيها : إذا كانت الجارية بين شركاء فتركوها عند واحد منهم فوطأها فإنّه يدرأ عنه من الحدّ بقدر ماله فيها ، ويحدّ بمقدار ما لغيره من القيمة ، وتقوّم الأمة قيمة عادلة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقلّ من الثمن التي اشتريت به الزم ثمنها الأوّل ، وإن كانت قيمتها في ذلك الوقت الذي قوّمت فيه أكثر من ثمنها الزم ذلك الأكثر ، فإن أراد واحد من الشركاء الجارية كان له أخذها ، ولا يلزمه إلَّا ثمنها الذي يساوي في الحال ( 4 ) . وقال ابن إدريس : لا تقوّم بنفس الوطء ( 5 ) ، وهو الذي اختاره المصنّف هنا .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 349 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 196 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا ، ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب التجارة الفصل الثالث عشر في بيع الحيوان ص 382 س 1 في الهامش ( طبع حجري ) .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب المتاجر باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 198 - 199 .
( 5 ) السرائر : كتاب المتاجر والبيوع باب ابتياع الحيوان وأحكامه ج 2 ص 352 .