يوما ، ولا يلزم صوم ما زاد على ستين على تقدير الزيادة .
أمّا لو نقص فهل يجب عليه أن يصوم عن ستين أو عن مقدار القيمة الناقصة عن الستين ؟ الأقرب الأوّل ، لأنّ الواجب في الأصل هو إطعام ستين ، وسقوط الزيادة عنه والعفو عن الناقص على تقديرهما في الإطعام لا يستلزم مثله في الصيام .
ولأنّ الكفّارة في ذمّته يقين ، ولا يحصل يقين الخروج عن العهدة إلَّا بصوم الستين ، فكان صومها واجبا . ومن لم يجب عليه عن كلّ نصف صاع يوم فلا يلزمه ما زاد ، ولأصالة براء الذمّة من وجوب الزائد .
قوله رحمه الله : « فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ، وفي وجوب الأكثر لو أمكن إشكال » .
أقول : لو عجز عن الستين صام ثمانية عشر يوما ، ولو تمكَّن من صوم أكثر منها فهل يجب عليه صومه ؟ فيه وجهان ، أحدهما : الوجوب ، لدخوله فيما كان واجبا عليه وتمكَّنه منه . والآخر : عدمه ، لانتقال فرضه عند العجز عن الستين إلى ثمانية عشر .
قوله رحمه الله : « لو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ثمّ ما قدر ثمّ السقوط » .
أقول : قد تقدّم مثل ذلك .
قوله رحمه الله : « وفي فرخ النعامة صغير من الإبل » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 307
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٧