وجوب شاة لكلّ بيضة هو ابن إدريس ، فإنّه فسّر كلام الشيخ بذلك ، ثمّ قال : ولا يمنع ذلك إذا قام الدليل عليه ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة لوجوبها في الجميع ، وهو يقتضي التقسيط أو عشر ثمنها ، والأقرب إن وجد المشارك في الذبح فالعين ، وإلَّا القيمة » . أقول : لو تعيّب الظبي بجناية المحرم عليه فنقص عشر قيمته مثلا احتمل فيه ثلاثة أوجه : أحدها : عشر الشاة ، كما ذكره المصنّف ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 2 ) . الثاني : عشر القيمة ، لأنّ التعيّب يوجب الأرش ، وهو هنا عشر القيمة ، فكان هو الواجب . الثالث : ما اختاره المصنّف من التفصيل وهو : أنّه إن وجد من يشاركه في ذبح فداء المعيّب بأن جنى آخر تعيّنت العين ، هكذا فسّره المصنّف ، وكتبه حاشية بخطَّه على نسخة الأصل ، وإلَّا فالقيمة . أمّا الأوّل : فلاجتماع وجوب الشاة عليهما حينئذ ، فلا يجوز العدول عن العين إلى غيرها مع القدرة عليها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 310
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣١٠
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفّارة ج 1 ص 565 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة ج 1 ص 344 .