شراء القماري وما أشبهها وإخراجها من مكَّة ( 1 ) . وفي المبسوط قال : يكره شراء القماري والدباسي بمكَّة وإخراجها منها ( 2 ) . ومنع ابن إدريس من ذلك حيث قال : ويكره شراء القماري وما أشبهها وإخراجها من مكَّة على ما روي في الأخبار ، والأولى عندي اجتناب إخراجها من الحرم ، لأنّ جميع الصيد لا يجوز إخراجه من الحرم إلَّا ما أجمعنا عليه ( 3 ) . واختاره المصنّف في المختلف مستدلَّا بما ذكرناه من انّه صيد ، وبرواية عيص ( 4 ) . واعلم انّ في الاستدلال بهذه الرواية على التحريم بعد . أمّا أوّلا : فلأنّه عليه السّلام نفى محبّة ذلك ، وهو أعمّ من التحريم ، فإنّه كما لا يجب المحرم كذا لا يجب المكروه ، وكيف يكون المكروه محبوبا ؟ ! وأمّا ثانيا : فلأنّه عليه السّلام نفى محبّته للمسؤول عنه ، وهو الإخراج من مكَّة والمدينة ، ولا خلاف في عدم تحريم شراء ذلك من المدينة والإخراج منها ، بل دلالة هذه الرواية على الكراهية أولى . قوله رحمه الله : « والأقرب الصوم عن الستين » . أقول : يريد لو قتل نعامة ووجب عليه بدنة فعجز عنها فضّ ثمنها على البرّ وأطعم ستين مسكينا لكلّ مسكين نصف صاع ، فإن طابق فلا بحث ، وإن زاد لم يجب عليه الزيادة ، وإن نقص لم يجب عليه الإتمام ، فإن عجز صام عن كلّ نصف صاع
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 306
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٠٦
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ما يجب على المحرم . ج 1 ص 483 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفّارة ج 1 ص 341 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج باب ما يلزم المحرم عن جناياته من كفّارة . ج 1 ص 559 - 560 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الرابع في كفّارات الإحرام ج 4 ص 109 .