والخلاف ( 1 ) ، وتبعه أبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) ، ونحو ذلك قال ابن الجنيد ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) . ووجه القرب فيما اختاره المصنّف أنّ وجوب الحجّ مشروط بالاستطاعة كما تضمّنته الآية ، وقد عدم الشرط فيعدم المشروط - أي الوجوب - لما ثبت من أنّ المشروط يعدم عند عدم شرطه ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة . قوله رحمه الله : « ولو لم يستمسك خلقة لم يلزمه الاستنابة على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال في المبسوط : المعضوب الذي خلق نضوا ( 6 ) ولا يرجى زوال خلقته كان فرضه أن يحجّ رجلا عن نفسه ( 7 ) . قوله رحمه الله : « فيسقط الحجّ مع الخوف على النفس من عدوّ أو سبع ، ولا تجب الاستنابة على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك ، حيث أوجب الاستنابة على من منعه عدوّ أو
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الحج المسألة 6 ج 2 ص 248 .
( 2 ) الكافي في الفقه : فصل في النيابة في الحج ص 219 .
( 3 ) المهذّب : كتاب الحج باب ما يفعله من وجب عليه الحج . ج 1 ص 267 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج الفصل الأوّل في شرائط الحج ج 4 ص 11 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) النضو : المهزول .
( 7 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في حقيقة الحج . ج 1 ص 299 .