تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

لأنّه لم يأذن فيه » كما قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) بعينه ، وابن إدريس أوجب على المولى بالإذن فيه ( 2 ) ، وهو لا يخلو من قوّة ، فإنّ الفرق بينهما وبين التي قبلها فيه ما فيه ، لأنّ الإذن في الإحرام إن كان يقتضي الإذن في توابعه ثبت فيهما وإلَّا انتفى فيهما ، فالفرق لا وجه له ، ويمكن تكلَّف الفرق ، فانّ القضاء في الكفّارات يجري مجرى بقية أفعال الحجّ ، لأنّها في المعنى حجّة واحدة ، والحجّ المشتمل على تلك الأفعال مأذون فيه ، فكان كما لو أذن في الإحرام فإنّه يستلزم الإذن في بقيّة الأفعال ، إذ لا يصحّ من دون ذلك ، بخلاف كفّارات ما أتى به من المحرّمات ، لأنّه لم يأذن فيها ، وليست من أجزاء الحجّ ، ولا يتوقّف صحّة الحجّ عليها . قوله رحمه الله : « ولو لم يجد الزاد والراحلة وأمكنه الشراء وجب ، وإن زاد عن ثمن المثل على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال : لو لم يجد المأكول أو وجده بثمن يضرّه وهو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن مثله ، وفي الغلاء بمثل ذلك لم يجب عليه ، وكذا حكم المشروب ( 3 ) . قوله رحمه الله : « وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في حكم العبيد والمكاتبين . ج 1 ص 328 .
( 2 ) السرائر : كتاب الحج باب حكم العبيد والمكاتبين . ج 1 ص 636 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في حقيقة الحج . ج 1 ص 300 .