تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

ينعقد فأجزأه عن حجّة الإسلام كغيره من المعتقين . الثانية : جواز تحليل المولى ، بمعنى : أنّه لو حلَّله هنا لم يكن مأثوما ، بخلاف ما لو حلَّله من إحرام صحيح ثمّ يرجع في الإذن فيه فإنّه يكون حراما . قوله رحمه الله : « ولو هاياه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحّة ، وللمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحجّ » . أقول : وجه القوّة في الصحّة أنّه أحرم في وقت له فيه التسلَّط على سائر التصرّفات التي من جملتها الإحرام فكان صحيحا . وأمّا جواز التحليل للمولى فلأنّه لم يأذن له في الإحرام المستلزم لأفعال تقع في نوبة السيد ، فلا يصحّ من دون إذنه . قوله رحمه الله : « ولو أفسد المأذون وجب القضاء وعلى السيد التمكين على إشكال » . أقول : منشأ الاشكال من أنّ السيد لم يأذن له إلَّا في حجّ صحيح ، وهو لا يستدعي الحجّ في القابل ( 1 ) ، فلا يلزمه التمكين في ما لم يأذن له فيه . ومن أنّ الإذن في الحجّ إذن في لوازمه التي من جملتها وجوب القضاء عليه لو أفسد ، ولأنّه صار واجبا عليه ، وليس للمولى منعه من الواجبات ، وهذا الأخير مذهب الشيخ في المبسوط ( 2 ) . وقول المصنّف بعد ذلك : « ولو تطيّب المأذون أو لبس فعليه الصوم وللمولى منعه ،

هامش
( 1 ) في ج : « قابلا » بدل « في القابل » .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في حكم العبيد والمكاتبين . ج 1 ص 328 .