تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

أقول : لا ريب في استقرار الحجّ على المكلَّف لو تمكَّن من الحجّ وحصلت جميع شرائط الوجوب وأهمل إذا مضى من الوقت مقدار ما يوقع فيه جميع أفعال الحجّ ، إمّا لو حصلت الشرائط وأهمل حتى مضى زمان يمكَّنه فيه قطع المسافة ودخول الحرم ، فهل يستقرّ بذلك في ذمّته ؟ فيه إشكال . ينشأ من امتناع التكليف بفعل في وقت يقصر عنه ، وبموته قبل مضي زمان يمكَّنه إيقاع أفعال الحجّ فيه يعلم عدم تكليفه به . ومن أنّه يدرك الحجّ بإدراك الإحرام ودخول الحرم ، فجرى مجرى من تمكَّن من جميع الأفعال في إدراك الحجّ ، فكما أنه يكون مستقرّا هناك فكذا فيما يساويه . وقال الشيخ في المبسوط : وشرائط الاستقرار أن يمضي من الزمان ما يمكنه فيه الحجّ بعد الوجوب ولا يفعل ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو استطاع في حال الردّة وجب عليه وصحّ منه إن تاب ، ولو مات أخرج من صلب تركته ، وإن لم يتب على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه قد وجب عليه وأهمل بعد استقرار الوجوب في ذمّته ، وكلّ من وجب عليه الحجّ واستقرّ وجب أن يقضي عنه من صلب تركته . ومن عدم صحّة الحج عن الكافر . قوله رحمه الله : « ولو نذر أو أفسد وهو معضوب قيل : وجبت الاستنابة » .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الحج فصل في حقيقة الحج . ج 1 ص 300 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 264 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج