اختيار الشيخين ( 1 ) ، وابن بابويه ( 2 ) ، وأبي الصلاح ( 3 ) . قوله رحمه الله : « لو قيّد ناذر الدهر بالسفر ففي جواز سفره اختيارا في رمضان إشكال أقربه ذلك ، وإلَّا دار » . أقول : منشأ الإشكال من أنّ سفره يستلزم وجوب الإفطار ، المستلزم لوجوب القضاء ، المستلزم لترك صوم أيام تعيّن صومها للنذر فيكون حراما . ومن أصالة الجواز ، وكون رمضان وقضاؤه مستثنيين بالأصل فلا يتناولهما النذر . والأقرب عند المصنّف الأخير ، لما ذكره من أنّه لو حرم عليه السفر لزم الدور والتالي باطل ، فكذا المقدم . بيان الملازمة : انّه لو حرم عليه السفر لما جاز له التقصير ، لأنّه حينئذ عاص بسفره فينتفي المانع من السفر - أعني لزوم ترك الأيام المنذورة - فلا يكون سفره حراما ، لانتفاء المقتضي لتحريمه ، فيلزمه التقصير ، لكون السفر مباحا ، فيحرم عليه ، لاستلزامه ترك المنذور ، وذلك دور . وتوجيه الدور : انّ التحريم موقوف على وجوب التقصير ، الموقوف على الإباحة ، الموقوفة على وجوب الإتمام ، الموقوف على تحريم السفر ، فتحريم السفر موقوف على نفسه بأكثر من مرتبة واحدة . وأمّا بطلان الثاني فظاهر .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 233
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣٣
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان . ص 360 ، النهاية ونكتها : كتاب الصيام باب قضاء شهر رمضان . ج 1 ص 406 .
( 2 ) المقنع : باب الرجل يتطوّع بالصيام . ص 64 .
( 3 ) الكافي في الفقه : فصل في صوم القضاء والكفّارة ص 184 .