تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقد سبق ما بعد هذا إلى : 2506 / 3215 - الحديث الثاني والسبعين : وفيه : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قال : « مروا أبا بكر يصلي بالناس » قالت عائشة : إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر ، فقال : « مروا أبا بكر » ( 1 ) . أما اجتهاد عائشة في ألا يتقدم أبو بكر فله وجهان : أحدهما مذكور في الحديث ، وهو قولها : كنت أرى ألا يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به . والثاني : أنها علمت أن الناس قد علموا أن أبا بكر يصلح لخلافة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإذا رأوه استشعروا موت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، بخلاف غيره . والأسيف : السريع الحزن والبكاء ، وهو الأسوف أيضا . وقوله : « هريقوا » بمعنى أريقوا علي . والوكاء : السير أو الخيط الذي يشد به رأس القربة أو الصرة . وأما حصر العدد بالسبع ، فلأن السبع تكثر على ألسنة العرب وتتردد في كثير من أمور الشرع ، كالطواف ، والسجود على سبعة أعضاء . وإنما طلب صب الماء عليه لأن المريض في بعض الأمراض إذا صب عليه الماء البارد رجعت قوته إليه . فأما اشتراطه أن تكون ما حلت فيحتمل ثلاثة أشياء : أحدها : التبرك بذكر الله تعالى عند شدها وحلها . والثاني طهارة الماء ؛ إذ لم تمسه بعد يد . والثالث : أن يكون على برودته لم يسخن بحرارة الهواء .
هامش
( 1 ) البخاري ( 198 ) ، ومسلم ( 418 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 313 | ابن الجوزي / علي حسين البواب