يقال في صفاته : رجل بين رجلين ، جسمه ولحمه .
وقد حكى الخطابي أن قوما يروونه : بدن ، خفيفة . قلت : وليس هذا بشيء : أما من جهة الراوية فالتشديد ضبط المحققين ، وهو الذي ضبطه لنا أشياخنا في كتاب أبي عبيد وغيره . وأما من جهة المعنى فما كانت كثرة اللحم من صفاته كما قال أبو عبيد . وسيأتي في هذا المسند أنه كثر لحمه ، وسترى الكلام عليه إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وقولها : كان يصلي قاعدا بعدما حطمه الناس . هذا كناية عن كبره فيهم ، يقال : حطم فلانا أهله : إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخا محطوما . وقد جاء في بعض الحديث : من بعد ما حطمته السن .
2505 / 3211 - وفي الحديث الثامن والستين : ما ترك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ركعتين بعد العصر عندي قط ( 2 ) .
ذكر فيه أبو سليمان وجهين : أحدهما : أنه كان مخصوصا بهذا دون الخلق ، قال ابن عقيل : لا وجه إلا هذا الوجه ، لأنه قد نهى عن الصلاة بعد العصر ، وكان مخصوصا بجواز ذلك كما خص بالوصال . والثاني : أنه فاتته يوما ركعتا الظهر فقضاهما بعد العصر ، وكان إذا فعل فعلا لم يقطعه بعد ذلك ( 3 ) فواظب عليها . وفيه أن النوافل تقضى .
هامش
( 1 ) ينظر : المعالم 1 / 176 ، وغريب أبي عبيد 1 / 152 ، وغريب ابن قتيبة 1 / 498 ، والحديث ( 2581 ) .
( 2 ) البخاري ( 590 ) ، ومسلم ( 835 ) .
( 3 ) المعالم 1 / 277 .