ويقال : إن الرماح على جانب البحر كالخط بين البدو والبحر ، فقيل للرمح خطي لذلك .
وقولها : وأراح علي نعما ثريا . النعم : الإبل والبقر والغنم ، فيقال لهذه الأشياء إذا اجتمعت نعم ، ويقال للإبل وحدها نعم ، ولا يقال للبقر والغنم إذا لم يكن معها إبل نعم ، وإنما يقال أنعام للأجناس الثلاثة مجتمعة ومتفرقة . والثري : الكثير ، من قولهم : ثرا بنو فلان بني فلان : إذا غلبوهم بالكثرة . والثراء : كثرة المال ، وأنشد ثعلب :
أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر ( 1 )
وقولها : وأعطاني من كل رائحة : أي من كل ما يروح عليه من أصناف ماله ، زوجا : أي نصيبا مضاعفا ؛ لأن الزوج ما كان له قرين من جنسه ، ولا يوقع الزوج على الاثنين أبدا ، قال الله تعالى : * ( وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى ) * [ النجم : 45 ] .
ومن روى : ذابحة ، فالمراد به المذبوحة ، وكثير ما يأتي « فاعل » بمعنى « مفعول » كقوله تعالى : * ( فهو في عيشة راضية ) * [ الحاقة : 21 ] أي مرضية ، فيكون المعنى : أعطاني من كل شيء يذبح .
2500 / 3202 - وفي الحديث التاسع والخمسين : قال الحارث بن هشام : يا رسول الله ! كيف يأتيك الوحي ؟ قال : « أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وهو لحاتم . غريب أبي عبيد 3 / 80 ، وديوان حاتم 210 .
( 2 ) البخاري ( 2 ) ، ومسلم ( 2333 ) .