صفر : أي خال لشدة ضمور بطنها . والرداء ينتهي إلى البطن .
وقولها : وغيظ جارتها : أي لما فيها من الخصال التي تفوق بها الجيران .
وقولها : وعقر جارتها : أي هلاكها لمكان الحسد .
وقولها : لا تبث حديثنا تبثيثا : أي لا تشيعه وتنمه . يقال : بثثتك ما عندي وأبثثتك : إذا أظهرته لك ، قال الله تعالى : * ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) * [ يوسف : 86 ] وقال ذو الرمة :
وقفت على ربع لمية ناقتي * فما زلت أبكي عنده وأخاطبه
وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه ( 1 )
ويروى : لا تنث حديثنا تنثيثا بالنون ، وهو في معنى الأول ، يقال : بث الحديث ونثه : إذا أفشاه . وأرادت أنها مأمونة على الأسرار .
وقولها : ولا تنقث ميرتنا تنقيثا . ورواه أبو عبيد : ولا تنقل ميرتنا تنقيثا . وأصل التنقيث الإسراع في السير ، يقال : خرج يتنقث ( 2 ) في سيره : إذا أسرع . والميرة : ما يمتار من موضع إلى موضع . وأرادت أنها أمينة على حفظ طعامنا لا تفرط فيه .
وقولها : ولا تملأ بيتنا تعشيشا . قد رويت بالعين المهملة وبالغين المعجمة ؛ فمن روى بالعين المهملة فقال أبو سليمان : التعشيش مأخوذ من قولك عشش الخبز : إذا تكرج وفسد ، تريد أنها تحسن مراعاة الطعام
هامش
( 1 ) سبقا - الحديث ( 448 ) .
( 2 ) في غريب أبي عبيد 2 / 307 « ينتقث » ، وهما بمعنى .