تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إحسانه إليها ، فاقتصرت على العضدين لأنهما إذا سمنا سمن سائر البدن . وقولها : فبجحني فبجحت إلي نفسي . ورواه أبو عبيد : بجحني بالتشديد فبجحت بضم التاء وفتح الجيم وكسرها معا ، وأرادت : سرني بتوالي إحسانه فسرى السرور في نفسي فبان موقعه مني ، يقال : بجح وبجح إذا فرح ، قال الراعي : وما الفقر في أرض العشيرة ساقنا * إليك ولكنا بقرباك نبجح ( 1 ) أي : نفرح . وقولها : وجدني في أهل غنيمة بشق ، قد ذكره أبو عبيد بفتح الشين وأصحاب الحديث يكسرون الشين ، وهو اسم موضع . وقاله ابن جني بالكسر . وقال غيرهما من العلماء : الشق : الجهد ( 2 ) . وأرادت أن أهلها كانوا أصحاب غنم لا أصحاب إبل ولا خيل . فجعلني في أهل صهيل وأطيط . والصهيل : أصوات الخيل . والأطيط أصوات الإبل . وقال ابن السكيت : الأطيط : زفير الإبل من البطنة . وقال أحمد بن عبيد : الأطيط ثلاثة مواضع ، يقال : لا أكلمك ما أطت الإبل : تعني ما حنت إلى أولادها وأوطانها ، ويقال : قد أطت الإبل برحالها ويقال : قد أطت الإبل : إذا شربت فانبسطت جلودها وسمع لذلك
هامش
( 1 ) ديوان الراعي 99 ، وغريب أبي عبيد 2 / 301 ، والبغية 119 . ويروى « بقربك » . ( 2 ) اختلف العلماء في تفسير هذه اللفظة ، فمنهم من جعلها اسما لموضع ، وقد ذكره في « معجم البلدان » 3 / 355 وأنه من قرى فدك ، بالفتح والكسر . ومنهم من فسر الشق : بالخرق في الجبل . ومنهم من جعل الشق من المشقة ، ينظر : غريب أبي عبيد 2 / 301 والأعلام 3 / 1996 ، والبغية 121 ، والمنال 55 ، والفتح 9 / 267 .