تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
استلحقه سعد خاصمه عبد بن زمعة ، فقال سعد : هو ابن أخي ، يشير إلى ما كانوا عليه في الجاهلية . وقال عبد : بل هو أخي ولد على فراش أبي ، يشير إلى ما استقر عليه الحكم في الإسلام ، فقضى به رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لعبد إبطالا لحكم الجاهلية ( 1 ) . وفي قوله لسودة : « احتجبي منه » دليل على أن من فجر بامرأة حرمت على أولاده وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وذلك أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لما رأى الشبة بعتبة علم أنه من مائه ، فأجراه في التحريم مجرى النسب فأمرها بالاحتجاب منه . وعند مالك والشافعي : لا تحرم عليهم ، وحملوا قوله : « احتجبي منه » على الاستحباب والتنزه ( 2 ) . وقوله : « الولد للفراش » أي لصاحب الفراش . وهذا يدل على أن الأمة فراش كالحرة . وقوله : « وللعاهر الحجر » يعني الخيبة ، تقول العرب للرجل إذا آيسته من شيء : ما في يدك غير الحجر ، وما في كفك إلا التراب . وليس المراد بالحجر هاهنا الرجم ، إذ ليس كل زان يرجم . وقد فسرنا هذا في مسند أبي هريرة ( 3 ) . 2497 / 3199 - وفي الحديث السادس والخمسين : أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين ، فاستفتت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « إن هذه ليست بالحيضة ، ولكن هذا عرق » ( 4 ) . اعلم أن المستحاضة ترجع إلى عادتها في الحيض لتفرق بين الحائض
هامش
( 1 ) ينظر الأعلام 2 / 1003 ، والنووي 10 / 291 ، والفتح 12 / 33 . ( 2 ) الأم 5 / 153 ، والاستذكار 16 / 194 ، والمغني 9 / 526 . ( 3 ) الحديث ( 2011 ) . ( 4 ) البخاري ( 327 ) ، ومسلم ( 334 ) .