تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكان ابن عقيل يقول : لما كان الستر مسبلا قال : « واكرباه » فلما كشف قال : « الرفيق الأعلى » وإنما أسبل الستر لينطق بالتألم تخويفا لأهل الغفلة من مثل ذلك المقطع ، وإنما كشف الستر لينطق بمثل ذلك النطق لأرباب الأحوال فتصفو لهم مناهلهم وتعذب مشاربهم ، وهذا المعنى هو الذي خلع على السحرة بعد رغبتهم في الدنيا حتى قالوا : * ( أئن لنا لأجرا ) * [ الشعراء : 41 ] فقالوا عند تغير الأحوال : * ( فاقض ما أنت قاض ) * [ طه : 72 ] . 2494 / 3194 - وفي الحديث الثاني والخمسين : أنها كانت ترجل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وهي حائض وهو معتكف في المسجد ، وهي في حجرتها يناولها رأسه ( 1 ) . ترجل : تسرح . وشعر مرجل . ويصغي : يميل . وقد روى أبو محمد الرامهرمزي بإسناد له أن امرأة وقفت على مجلس فيه يحيى بن معين وأبو خيثمة وخلف بن سالم في جماعة يتذاكرون الحديث ، فسألتهم عن الحائض تغسل الموتى وكانت غاسلة ، فلم يجبها أحد منهم ، وجعل ينظر بعضهم إلى بعض ، فأقبل أبو ثور فقالوا لها : عليك بهذا المقبل ، فألتفتت إليه فسألته ، فقال : نعم ، تغسل الميت لحديث عائشة ، فإذا فعلت هذا برأس الحي فرأس الميت أولى فقالوا : نعم ، رواه فلان ، وحدثنا فلان . فقالت المرأة : فأين كنتم إلى
هامش
( 1 ) البخاري ( 295 ) ، ومسلم ( 297 ) .