تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
كان عام الفتح أخذه سعد فقال : ابن أخي ، عهد إلي فيه . فقال عبد بن زمعة : أخي وابن وليدة أبي ، ولد على فراشه ، فتساوقا إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فقال سعد : يا رسول الله ، ابن أخي قد كان عهد إلي فيه أنه ابنه ، انظر إلى شبهه ، وقال عبد بن زمعة : أخي وابن وليدة أبي ، ولد على فراشه ، فنظر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فرأى شبها بينا بعتبة فقال : « هو لك يا عبد بن زمعة ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » ، ثم قال لسودة بنت زمعة : « احتجبي منه » لما رأى من شبهه بعتبة ( 1 ) . هذا حديث يعبره أكثر المحدثين ولا يعتبرون رؤياه ؛ لأن همهم في الحديث إسناده لا مراده ، ونحن نكشف إن شاء الله إشكاله كما أوضحنا أشكاله : أعلم أن أهل الجاهلية كانت تكون لهم إماء يبغين ، وفي ذلك نزل قوله تعالى : * ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ) * [ النور : 33 ] وكانت السادة تأتي في خلال ذلك الإماء ، فإذا أتت إحداهن بولد فربما يدعيه السيد ، وربما يدعيه الزاني ، فإن مات السيد ولم يكن ادعاه ولا أنكره فادعاه ورثته لحق به ، إلا أنه لا يشارك مستلحقيه في ميراثهم إلا أن يستلحقه قبل القسمة ، وإن كان السيد قد أنكره لم يلحق بحال . وكان لزمعة بن قيس بن عبد شمس أبي سودة زوج رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أمة على ما وصفنا من أن عليها ضريبة وأنه يلم بها ، فظهر بها حمل كان يظن أنه من عتبة بن أبي وقاص أخي سعد ، وهلك عتبة كافرا ، فعهد إلى أخيه سعد قبل موته فقال : استلحقوا الحمل الذي بأمة زمعة ، فلما
هامش
( 1 ) البخاري ( 2053 ) ، ومسلم ( 1457 ) .