وعلى مالك أنه نص على انتقاض الطهارة بدم الاستحاضة فقال : « توضئي لكل صلاة » .
فإن قال الخصم : فما علمتم ولا أبو حنيفة بهذا الحديث ، لأنكم فهمتم من إطلاقه شيئا ثم خصصتم . فالجواب : أما بحق فلا تخصيص على رواية ، فينقطع كلامكم ، وإن نصرنا الرواية الأخرى فذاك لأدلة خصصت ( 1 ) .
وأما المركن فهو شبيه بالجفنة الكبيرة .
2498 / 3200 - وفي الحديث السابع والخمسين : سأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ناس عن الكهان ، فقال : « ليس بشيء » ( 2 ) .
أي ليس قولهم بشيء يعتمد عليه ، والعرب تقول لمن عمل شيئا لم يحكمه : ما عملت شيئا .
والاختطاف : الاستلاب بسرعة .
وقوله : « فيقرها » الياء مضمومة . وقوله : « قر الدجاجة » أي كصوتها إذا قطعته . يقال : قرت الدجاجة تقر قرا . فإن رددته قيل : قرقرت قرقرة . والقر : ترديدك الكلام في أذن الأطروش حتى يفهم ، كما يستخرج ما في القارورة شيئا إذا أفرغت .
وقد رواه الإسماعيلي فقال : قر الزجاجة بالزاي . فكأنه اعتبره باللفظ الذي فيه ، كما تقر القارورة ، ويكون قر الزجاجة معناه صوتها إذا أفرغ ما فيها ، وقال الدارقطني : صحف الإسماعيلي في هذا ، والصواب الدجاجة بالدال ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : البدائع 1 / 25 ، والمجموع 2 / 54 ، والمغني 1 / 233 ، 247 .
( 2 ) البخاري ( 3210 ) ، ومسلم ( 2228 ) .
( 3 ) ينظر : غريب الخطابي 1 / 611 ، والمشارق 2 / 177 ، والنووي 14 / 476 ، والتطريف 67 .