الاعتكاف : الإقامة ، وكذلك المجاورة .
والتحري للشيء : الاجتهاد في طلبه في مظان وجوده .
وتقويض البناء : نقضه من غير هدم .
وأما اعتكافه في شوال فدليل على أن قضاء النوافل مسنون .
2493 / 3193 - وفي الحديث الحادي والخمسين : كان رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يقول وهو صحيح : « إنه لن يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير » ( 1 ) .
إن قال قائل : ما وجه التخيير بعد أن يرى مقعده من الجنة ؟ ولو أن أحدنا رأى مكانه من الجنة لم يتخير الدنيا عليه .
فالجواب : أن التخيير يكون إكراما له ليكون قبض روحه عن أمره ، فيجوز أن يختار تعجيل معاناة الموت لما يصير إليه ، ويجوز أن يختار تأخير الموت عنه مع علمه بمنزلته إيثارا لطاعة الله على حظ النفس .
وأما « الرفيق الأعلى » فقد ذهب قوم إلى أن المعنى : ألحقني بك ، وقد رده الأزهري وقال : هذا غلط ؛ وإنما الرفيق هاهنا جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، اسم جاء على « فعيل » ومعناه الجماعة . ويقوي هذا القول أن في بعض ألفاظ الحديث أنه قال : « مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين » . وقال أبو سليمان الخطابي : الرفيق بمعنى الرفقاء ، كما يقال للجماعة : صديق وعدو . قال : ويعني الملائكة ( 2 ) .
قولها : فأخذته بحة . البحح : انخفاض الصوت لمرض أو غيره .
هامش
( 1 ) البخاري ( 4435 ) ، ومسلم ( 2444 ) .
( 2 ) الأعلام 3 / 1789 ، والتهذيب 9 / 111 ، وتفسير غريب ما في الصحيحين 321 .