تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومعنى تجم الفؤاد : تكشف عنه وتخفف وتريح . وقيل : تجمه بمعنى تريح ألمه وتنبه شهوته وتكمل صلاحه ونشاطه . ويجيء في بعض ألفاظ هذا الحديث : إنه يرتو فؤاد الحزين : أي يشده ويقويه ، ويسرو عن فؤاد السقيم : أي يكشف عنه ( 1 ) . 2489 / 3189 - وفي الحديث السادس والأربعين : « أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال » قد سبق ذكره وتفسير الاسمين ( 2 ) . فإن قيل : كيف احتاج رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] أن يستعيذ من الدجال وقد ثبت أن الدجال إذا رأى عيسى عليه السلام يذوب ، ونبينا أعلى منزلة ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه : أحدها أنه أراد تعليمنا . والثاني : أن يكون تعوذ منه لأمته . والثالث : لأن عصمته من الله سبحانه وتعالى ، فهو محتاج إلى الاستعاذة من كل شيء . والفتنة في الأصل الاختبار ، ثم يقال لمن وقع فيما يخالف الاختبار لأجله : قد فتن ، فيحتمل قوله : « أعوذ بك من فتنة الغنى والفقر » أن يكون بمعنى الاختبار وبمعنى الافتتان . وأما فتنة النار فهي الإحراق ، كقوله تعالى * ( يوم هم على النار يفتنون ) * [ الذاريات : 13 ] . وقوله : اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد » قد ذكرنا في مسند عبد الله
هامش
( 1 ) في الترمذي ( 2039 ) ، والمسند 2 / 32 : إنه ليرتو فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السقيم . ووقع سهوا في طبعة الترمذي التي رجعت إليها ( ليرتق ) دون غيرها . ( 2 ) البخاري ( 832 ) ، ومسلم ( 588 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 284 | ابن الجوزي / علي حسين البواب