موت أبي طالب ، ثم قدر الله تعالى أن قدم وفد الطائف في سنة تسع من الهجرة مع عبد ياليل فأسلموا .
وقوله : « إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين » قال أبو عبيد : الأخشب : الجبل ، وأصله الغليظ ، وأنشد :
تحسب فوق الشول منه أخشبا ( 1 )
يعني البعير ، شبه ارتفاعه فوق النوق بالجبل ( 2 ) . فأما تثنية الأخشب فلأن مكة بين جبلين .
ومعنى أطبقت : جمعت بين أعالي الجبلين حتى يكون ذلك لاما بينهما عليهم .
2488 / 3188 - وفي الحديث الخامس والأربعين : عن عائشة : أنها كانت تأمر بالتلبين للمريض والمحزون ( 3 ) .
التلبين والتلبينة : حساء يعمل من دقيق أو نخاله ويجعل فيه العسل ، كذلك وصفه الأصمعي ( 4 ) . قال ابن قتيبة : ولا أراها سميت تلبينة إلا لبياضها ورقتها .
وقولها : هو البغيض النافع . تشير إلى أن المريض يبغضها كما يبغض الأدوية .
هامش
( 1 ) غريب أبي عبيد 1 / 108 ، واللسان - خشب .
( 2 ) غريب أبي عبيد 1 / 108 .
( 3 ) البخاري ( 5417 ) ، ومسلم ( 2216 ) .
( 4 ) تهذيب اللغة 15 / 364 .