المروط : الأكسية ، واحدها مرط . وقد سبق في مسند عمر ( 1 ) .
والتلفع به : الاشتمال به .
والغلس : اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل . والغبش قريب منه ، فإنه بقايا ظلمة الليل ، وبعضهم يقول : الغبس بالسين المهملة ، قال الأزهري : الغبس : بقية ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر ، ولذلك قيل في ألوان الدواب : أغبس ( 2 ) . وقال الزجاج : غطش الليل وأغطش ، وغبس وأغبس ، وغبش وأغبش ، وغسق وأغسق ، وغسا وأغسى ، كله بمعنى أظلم ( 3 ) .
وفي هذا حجة لمن يرى التغليس بالفجر أفضل إذا اجتمع الجيران ، فإن تأخر الجيران فالأفضل تأخيرها . وقال الشافعي : الأفضل التقديم . وقال أبو حنيفة : الإسفار أفضل ( 4 ) .
2485 / 3182 - وفي الحديث التاسع والثلاثين : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها ( 5 ) .
والمعنى : لم تصعد من قاعة الدار إلى أعالي الحيطان . وهذه إشارة إلى تقديم العصر . وتعجيلها عندنا أفضل . وقال أبو حنيفة : تأخيرها أفضل ما لم تصفر الشمس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحديث ( 61 ) .
( 2 ) التهذيب 8 / 39 باختلاف .
( 3 ) فعلت وأفعلت 18 .
( 4 ) سبق في الحديث ( 573 ) .
( 5 ) البخاري ( 522 ) ، ومسلم ( 611 ) .
( 6 ) شرح معاني الآثار 1 / 151 ، والكافي 1 / 191 ، والمغني 2 / 15 ، والمجموع 3 / 54 .