وقوله : بما تقاذفت به الأنصار : أي رمى به بعضهم بعضا من الأشعار .
وقد روى : تعازفت . قال أبو سليمان : ويحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون من عزف اللهو وضرب المعازف على ذلك الشعر . والثاني : أن يكون من العزيف ، كعزيف الرياح وهو دويها ، وعزيف الجن وهو أصواتها ( 1 ) .
وقوله : « دونكم يا بني أرفدة » إذن لهم وإغراء . وحق هذه الكلمة أن تتقدم على الاسم ، وقد جاء تقديم الاسم عليها في قول الشاعر :
يا أيها المائح دلوي دونكا ( 2 )
وبنو أرفدة لقب للحبشة .
وفي الحديث رخصة في المثاقفة بالسلاح رياضة للحرب .
وقوله : « أمنا يا بني أرفدة » في نصبه وجهان : أحدهما : أن المعنى آمنوا منا ولا تخافوا .
والثاني : أنه أقام المصدر مقام الصفة ، كقولهم : رجل صوم : أي صائم ، والمعنى : آمنين .
2473 / 3170 - وفي الحديث السابع والعشرين : كانوا يهلون لمناة فيتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة ( 3 ) .
جمهور الرواة على أن القوم في الجاهلية كانوا إذا أهلوا لمناة لم يطوفوا بين الصفا والمروة ، وانفرد أبو معاوية عن هشام عن عروة عن
هامش
( 1 ) الأعلام 3 / 1700 .
( 2 ) غريب أبي عبيد 1 / 43 ، والتهذيب 5 / 279 ، واللسان - ميح وبعده :
إني رأيت الناس يحمدونكما
وماح : نزل في البئر ليستقي إذ قل ماؤها .
( 3 ) البخاري ( 1643 ) ومسلم ( 1277 ) .