تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ثم خرج يريد ابن الزبير فمات في الطريق ، فولى الحصين بن نمير ، فقدم الحصين فحاصر ابن الزبير أربعة وستين يوما ، ونصب الحصين المنجنيق على ابن الزبير ، ورمى الكعبة ، ومات يزيد فارتحل الحصين ، فأمر ابن الزبير بتلك الحصاص التي كانت حول الكعبة فهدمت ، فبدت الكعبة ، وأمر بالمسجد فكنس ما فيه من الحجارة والدماء ، فإذا الكعبة قد وهت من أعلاها إلى أسفلها من حجارة المنجنيق ، وإذا الركن قد اسود واحترق من الحريق الذي كان حول الكعبة ، فتركها ابن الزبير كذلك حتى جاء الموسم ورآها الناس ، ليذموا أهل الشام ( 1 ) . قوله : يريد أن يحربهم : أي يزيد في غضبهم . يقال : حرب الرجل : أي غضب ، وحربته أنا : إذا حرشته وسلطته وعرفته ما يغضب منه . ومن قال يجرئهم أراد يزيد جرأتهم عليهم وعلى مطالبتهم باستحلالهم بحريق الكعبة . وقوله : قد فرق لي رأي فيها : أي اتضح وانكشف . وقوله : فتحاماه الناس : أي تجنبوه ولم يجسروا عليه . ثم إن ابن الزبير هدمه وبناه . والتلطيخ : التلويث والتخليط بالرأي الفاسد . 2468 / 3163 - وفي الحديث العشرين : فرضت الصلاة ركعتين , فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ينظر : « تاريخ الطبري » 5 / 496 ، و « تاريخ الإسلام » حوادث سنة 64 ( 33 ) . ( 2 ) البخاري ( 350 ) ، ومسلم ( 685 ) .