هذه إشارة منها إلى الفرض الأول ، فإنه قد نقل أنه كان فرض على الناس في أول الإسلام أن يصلوا ركعتين ، فلما فرضت الخمس وجبت على المقيم تامة ، ورخص للمسافر في القصر فعاد إلى الفرض الأول .
2469 / 3164 - وفي الحديث الحادي والعشرين : ألا يعجبك أبو فلان ، جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يسمعني ذلك وكنت أسبح ( 1 ) .
أبو فلان تريد به أبا هريرة .
وأسبح بمعنى أتنفل .
وسرد الحديث : أن يؤتى به متتابعا على الولاء . وكأنها إنما أنكرت سرد الحديث وكثرته وأرادت منه أن يتحدث قليلا بتثبت ، لا أنها أنكرت نفس ما حدث به .
2470 / 3165 - وفي الحديث الثاني والعشرين : إن أبا سفيان رجل مسيك ( 2 ) .
المسيك « فعيل » من الإمساك ، وهو بياء المبالغة ، فكأنه يتكرر منه الإمساك ، كالصديق والسكيت والسكير . والمراد بالإمساك هاهنا البخل : والشح نحو البخل ، وقد ذكرنا بينهما فرقا في مسند جابر بن عبد الله ( 3 ) ، وإنما أجاز لها أن تأخذ ما يكفيها لأنه حق عليه ، وقيد ذلك بقوله : « بالمعروف » لئلا تأخذ فوق الكفاية .
هامش
( 1 ) البخاري ( 3567 ) ، ومسلم ( 2493 ) .
( 2 ) البخاري ( 2211 ) ، ومسلم ( 1714 ) .
( 3 ) الحديث ( 1336 ) .