تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقوله : « اقتصروا عن قواعد إبراهيم » أي قصروا عنها فبنوا دونها . وقوله : « لولا حدثان قومك بالكفر » أي حداثة عهدهم . وهذا تنبيه على مراعاة أحوال الناس ومداراتهم ، وألا يبدهوا ( 1 ) بما يخاف قلة احتمالهم له ، أو بما يخالف عاداتهم إلا أن يكون ذلك من اللازمات . وأما كنز الكعبة فقد ذكرنا في مسند شبية أنهم كانوا يهدون المال إليها فيخبأ فيها ( 2 ) . والجدر : الحجر ، سمي جدرا لما فيه من أصول الحيطان . وقوله : قصرت بهم النفقة : أي قلت . وقوله : احترق البيت زمن يزيد بن معاوية . قد بينا في مسند أبي شريح الخزاعي ( 3 ) أن يزيد قال : لا أقبل من ابن الزبير مبايعته حتى أوتى به في وثاق ، فأبى عبد الله ، وأن عمرو بن سعيد بن العاص لما ولي المدينة بعث البعوث إلى ابن الزبير بمكة وأمر عليه عمرو بن الزبير أخا عبد الله - وكانت بينهما معاداة - فمضى إلى مكة ، وراسل عبد الله فقال : أما أنا فما أخالف ، فأما أن يجعل في عنقي جامعة ثم أقاد إلى الشام فلا يحل لي أن أحل بنفس ، فجرى بينهما قتال . ثم إن يزيد عزل عن المدينة عمرو بن سعيد وولاها الوليد بن عتبة ثم عزله وولى عثمان بن محمد ، فوثب عليه أهل المدينة فأخرجوه فوجه يزيد مسلم بن عقبة وأمره أن يتخذ المدينة طريقا ، فإن هم تركوه مضى إلى ابن الزبير فقاتله ، فإن منعوه دخولها ناجزهم القتال ، فمنعوه فكانت الحرة .
هامش
( 1 ) بده الرجل : فجأه بالشيء . ( 2 ) الحديث ( 2389 ) . ( 3 ) الحديث ( 2282 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 263 | ابن الجوزي / علي حسين البواب