وقوله : « اقتصروا عن قواعد إبراهيم » أي قصروا عنها فبنوا دونها .
وقوله : « لولا حدثان قومك بالكفر » أي حداثة عهدهم . وهذا تنبيه على مراعاة أحوال الناس ومداراتهم ، وألا يبدهوا ( 1 ) بما يخاف قلة احتمالهم له ، أو بما يخالف عاداتهم إلا أن يكون ذلك من اللازمات .
وأما كنز الكعبة فقد ذكرنا في مسند شبية أنهم كانوا يهدون المال إليها فيخبأ فيها ( 2 ) .
والجدر : الحجر ، سمي جدرا لما فيه من أصول الحيطان .
وقوله : قصرت بهم النفقة : أي قلت .
وقوله : احترق البيت زمن يزيد بن معاوية . قد بينا في مسند أبي شريح الخزاعي ( 3 ) أن يزيد قال : لا أقبل من ابن الزبير مبايعته حتى أوتى به في وثاق ، فأبى عبد الله ، وأن عمرو بن سعيد بن العاص لما ولي المدينة بعث البعوث إلى ابن الزبير بمكة وأمر عليه عمرو بن الزبير أخا عبد الله - وكانت بينهما معاداة - فمضى إلى مكة ، وراسل عبد الله فقال : أما أنا فما أخالف ، فأما أن يجعل في عنقي جامعة ثم أقاد إلى الشام فلا يحل لي أن أحل بنفس ، فجرى بينهما قتال .
ثم إن يزيد عزل عن المدينة عمرو بن سعيد وولاها الوليد بن عتبة ثم عزله وولى عثمان بن محمد ، فوثب عليه أهل المدينة فأخرجوه فوجه يزيد مسلم بن عقبة وأمره أن يتخذ المدينة طريقا ، فإن هم تركوه مضى إلى ابن الزبير فقاتله ، فإن منعوه دخولها ناجزهم القتال ، فمنعوه فكانت الحرة .
هامش
( 1 ) بده الرجل : فجأه بالشيء .
( 2 ) الحديث ( 2389 ) .
( 3 ) الحديث ( 2282 ) .