تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
قضية دعوى الدين : إنّ فلاناً مديون لفلان وعليه إفراغ ذمته . . . ونحوها ، وهذا لا يجوز التصدّي له إلاّ ممّن كان جامعاً للشرائط والأوصاف المعتبرة في القاضي . نعم بيان أنّ مقتضى موازين أن يحسب فلان مديوناً لفلان من غير أن ينشأ الحكم ممّن يكون عالماً بموازين القضاء ولم يكن واجداً لما يعتبر في القاضي لا يكون من التصدّي للقضاء ولا يحسب قوله قضاءً ، وهذا بخلاف التصدّي للقضاء وإنشاء الحكم فإنه لا يجوز ; لما تقدّم ، ويؤيّده ما ورد من قول علي ( عليه السلام ) مخاطباً لشريح : " يا شريح ! قد جلست مجلساً لا يجلسه إلاّ نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ " ( 1 ) . ويدلّ على عدم جواز الترافع إلى غير الواجد للشرائط ما ورد في النهي عن الترافع إلى قضاة الجور ، وفي معتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم : " إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه " ( 2 ) فإنّ ظاهرها أنّ جواز القضاء بين الناس ومشروعيّته يكون بجعلهم ولو كان بجعل وإذن عامّ ، وهذا الجعل ثابت في حقّ من يكون من أهل الايمان ويعرف جملة من قضاياهم ( عليهم السلام ) كما في هذه المعتبرة : " من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً " ( 3 ) كما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة الوارد فيها السؤال عمّن ترفع إليه المرافعة عند الحاجة إلى القضاء وفصل
هامش
1 ) المصدر السابق : الحديث 2 . 2 ) المصدر السابق : 13 ، الباب الأول ، الحديث 5 . 3 ) وسائل الشيعة 1 : 34 ، الباب 2 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 12 .