شرح
الناس أن تحكموا بالعدل ) ( 1 ) وقوله : ( يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوّامين للّه شهداء بالقسط
ولا يجرمنّكم شنآن قوم ألاّ تعدلوا اعدلوا ) ( 2 ) ومفهوم قوله سبحانه : ( ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأُولئك هم الفاسقون ) ( 3 ) .
واستدلّ من الروايات بما ورد في : أنّ القضاة أربعة وأنّ ثلاثة منهم في النار ، وواحد في الجنة وهو رجل قضى بالحقّ وهو يعلم ( 4 ) . وبما ورد في خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " اجعلوا بينكم رجلاً قد عرف حلالنا وحرامنا " ( 5 ) وفي معتبرته قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي جعلته حاكماً فتحاكموا إليه " ( 6 ) وصحيحة الحلبي قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشئ فيتراضيان برجل منّا ، فقال : ليس هو ذلك ، إنّما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط " ( 7 ) إلى غير ذلك .
ولكن لا يخفى أنّ الآية الشريفة بعنوان القضية الشرطيّة ناظرة إلى لزوم رعاية العدل في الحكم وعدم الانحراف عنه ، وأمّا أيّ شخص له ولاية الحكم والقضاء
هامش
1 ) سورة النساء : الآية 58 .
2 ) سورة المائدة : الآية 8 .
3 ) سورة المائدة : الآية 47 .
4 ) وسائل الشيعة 27 : 22 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 .
5 ) المصدر السابق : 139 ، الباب 2 ، الحديث 6 .
6 ) المصدر السابق : 13 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
7 ) وسائل الشيعة 27 : 15 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 8 .