تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قلت : رجوعه إليه فيها إنما هو لأجل اطلاعه على عدم الأمارة الشرعية فيها ، وهو عاجز عن الاطلاع على ذلك ، وأما تعيين ما هو حكم العقل وأنه مع عدمها هو البراءة أو الاحتياط ، فهو إنما يرجع إليه ، فالمتبع ما استقل به عقله ولو على خلاف ما ذهب إليه مجتهده ، فافهم . وكذلك لا خلاف ولا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحاً [ 1 ] .
شرح
تقليد الانسداديّ الأعلم خصوصاً بالإضافة إلى القائل بتماميّة مقدّمات الانسداد على الكشف . [ 1 ] قد تقدّم أنّ للمجتهد المطلق منصب الافتاء في الوقايع ، والفتوى إظهاره الحكم الشرعيّ الفرعيّ الكلّي في الوقايع على ما استنبطه من مدارك الأحكام ، وهذا شروع في أنّ له منصب القضاء أيضاً ، والقضاء عبارة عن إنشائه الحكم الجزئيّ ، لثبوت موضوعه فيما إذا ترافع إليه عند الاختلاف في ثبوته وعدمه ، كما إذا كانت الكبرى الشرعيّة المجعولة عند المتخاصمين محرزة ، والاختلاف والتخاصم وقع بينهم في ثبوت موضوعها وعدم ثبوته خارجاً ، أو وقع المخاصمة بينهم في واقعة ، لاختلافهم في الكبرى الشرعيّة المجعولة في الشريعة فيها ، كما في اختلاف زوجة الميّت مع ساير الورثة في إرثها من العقار الذي تركه زوجها . وعلى الجملة ثبوت منصب القضاء وإنهاء الخصومة - في موارد الدعاوى الماليّة وساير الحقوق التي تقع المخاصمة بين المترافعين - للفقيه الجامع لشرايط الفتوى ثابت . وأمّا الحكم الابتدائي من الفقيه - سواء كان حكمه بثبوت الموضوع ، كحكمه بتحقّق رؤية الهلال أو من قبيل تعيين الوظيفة للناس بالنظر إلى رعاية المصالح العامّة اللازم رعايتها بنظره ، كترك الناس بعض المباحات في زمان ونحوه - فهذا محلّ