بحكمنا ) فالمراد أن مثله إذا حكم كان بحكمهم حكم ، حيث كان منصوباً منهم ،
كيف وحكمه غالباً يكون في الموضوعات الخارجية ، وليس مثل ملكية دار لزيد أو زوجية امرأة له من أحكامهم ( عليهم السلام ) فصحة إسناد حكمه إليهم ( عليهم السلام ) إنما هو لأجل كونه من المنصوب من قبلهم .
شرح
الأمارات القائمة بها كافية في صدق العنوان ، فالمجتهد الانسداديّ على تقرير
الحكومة أيضاً يعرف تنجّزها في موارد الظنّ بها على تقدير ثبوتها واقعاً .
نعم على القول بأنّ اعتبار الأمارة اعتبارها علماً بالواقع فاللازم الاستشكال في ثبوت منصب القضاء للانسداديّ القائل بالحكومة ، دون القائل بالكشف فضلاً عن الانفتاحيّ .
اللهم إلاّ أن يقال : إنّ الترافع في ثبوت الموضوع في الوقايع المعلوم حكمها الواقعيّ وعدم ثبوته ، وكذا فيما إذا كان منشأ الترافع والمخاصمة الاختلاف في نفس الحكم الشرعيّ المجعول في الواقعة مع علم الانسداديّ بالحكم الواقعيّ فيها داخل في مدلول معتبرة سالم بن مكرم ، حيث إنّ الوارد فيها : " انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا " ، فلا يكون نفس كون المجتهد انسداديّاً قائلاً بانسداد باب العلم والعلميّ في معظم الوقايع ، وتقرير مقدّماته على نحو الحكومة لا يمنع عن نفوذ حكمه في الاختلاف والترافع في الموضوعات أو بعض الأحكام المشار إليها ، ولا يحتاج إلى دعوى عدم القول بالفصل ، غاية الأمر لا ينفذ حكمه في غير الموردين ، لعدم علمه في غيرهما كما هو ظاهر الفرض .