تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الأعلم في الوقايع التي يزعم فيها قيام الطريق بقول المجتهد الانسداديّ ، سواء التزم الانسداديّ بمقدّمات الانسداد على الحكومة أو على الكشف ، فإنّ الأعلم أقوى خبرة بثبوت الطرق الخاصّة وعدم ثبوتها ومداليلها ، ومقتضى السيرة المشار إليها اتّباع قوله ، فإن تمّت عنده مقدّمات الانسداد على نحو الحكومة فيرجع العاميّ إلى ذلك المجتهد في كون الوظيفة للكلّ في الوقايع الامتثال الظنّي ، وكذا تشخيص موارده ، لكونه من أهل خبرة ذلك ، وفي كون الوظيفة جواز الاقتصار عليها إذا لم يمكن للعاميّ إحراز ذلك من وجه آخر . وإن تمّت المقدمات عنده على نحو الكشف فيرجع إلى الانسداديّ في تشخيص موارد قيام الظنّ بالتكليف وكون الوظيفة العمل بالظنون الموجودة في الوقايع ; لأنّ نظر الانسداديّ أنّ وظيفة الكلّ الالتزام بما يلتزم هو من الوظيفة . نعم لو قيل إنّ مقتضى ما ورد في جواز التقليد هو رجوع الجاهل بالحكم الشرعيّ الكلّي في الواقعة إلى العالم به ، وأنّ الانسداديّ على الحكومة لا يعرف الحكم الشرعيّ في الوقايع ، يكون الرجوع إليه كالرجوع إلى الانفتاحيّ في موارد الأُصول العقليّة ، وأمّا الرجوع إلى الانسداديّ على نحو الكشف فلا محذور فيه ; لأنّه عالم بالحكم الشرعيّ الفعليّ في الوقايع ، لاعتبار الشارع الظنّ النوعيّ وظنّه الشخصي علماً بالحكم الشرعيّ ، واختصاص اعتبار الظنّ في خصوص حقّه لا ينافي جواز الرجوع إليه بعد كون مظنونه هو الحكم الفرعيّ الكلّي ، نظير العلم الوجداني فإنّ اعتباره مختصّ بالعالم ، ومع ذلك لا ينافي جواز الرجوع إليه بأدلّة وجوب تعلّم الأحكام من العالم بها . وعلى الجملة وجود المجتهد الانفتاحيّ مع كونه غير أعلم لا يمنع عن جواز