تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كما هو الحال في تعريف جل الأشياء لولا الكل ، ضرورة عدم الإحاطة بها بكنهها ، أو بخواصها الموجبة لامتيازها عما عداها ، لغير علام الغيوب ، فافهم . وكيف كان ، فالأولى تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه ، فإن المناط فيه هو تحصيلها قوةً أو فعلاً لا الظن حتى عند العامة القائلين بحجيته مطلقاً ، أو بعض
شرح
الغير . ولا تفيد دعوى انحلال علمه الاجمالي بأنّه يعلم بثبوت جملة من التكاليف في الموارد التي أفتى فيها من يريد الرجوع إليه بالتكاليف ، وثبوت الزايد على تلك التكاليف غير معلوم ، والوجه في عدم كون الدعوى مفيدة أنّ صاحب الملكة إذا احتمل التكليف في بعض ساير الموارد التي أفتى من يريد الرجوع إليه فيها بعدم التكليف يكون مكلّفاً بالفحص فيها عن مدارك الأحكام بمقتضى أخبار وجوب التعلّم وعدم معذوريّة للجاهل التارك للتعلّم . أقول : دعوى السيرة القطعيّة من المتشرعة الموجودين في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) على مراجعتهم الرواة المعروفين بالفقاهة في أخذ الأحكام والتكاليف أمر قطعيّ ، لا يحتاج هذا الجواز إلى دعوى السيرة العقلائيّة على الرجوع إلى أهل الخبرة ، ليناقش في عمومها أو خصوصها بالإضافة إلى غير المتمكّن ، وفي الروايات الواردة المستفاد منها جواز الرجوع إطلاق حتّى بالإضافة إلى صورة إمكان الوصول إلى الحكم والتكليف بالسماع عن المعصوم ( عليه السلام ) كصحيحة عبد العزيز بن المهتدي أو حسنته قال : " سألت الرضا ( عليه السلام ) فقلت : إنّي لا ألقاك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني ؟ قال : خذ عن يونس بن عبد الرحمن " ( 1 ) فإنّ الأخذ يعمّ ما إذا كان بصورة
هامش
1 ) وسائل الشيعة 27 : 148 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 34 .