تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الخاصة القائل بها عند انسداد باب العلم بالأحكام ، فإنه مطلقاً عندهم ، أو عند الانسداد عنده من أفراد الحجة ، ولذا لا شبهة في كون استفراغ الوسع في تحصيل غيره من أفرادها - من العلم بالحكم أو غيره مما اعتبر من الطرق التعبدية الغير
شرح
سماع الرواية أو بيان الحكم ، ونحوها غيرها . ورواية أحمد بن إسحاق التي لا يبعد اعتبارها سنداً ، فإنّه روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته وقلت : من أُعامل وعمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون . قال " وسألت أبا محمد ( عليه السلام ) عن مثل ذلك ، فقال العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان " الحديث ( 1 ) . وصحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكن القدوم ويجئ الرجل من أصحابنا فيسألني ، وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ، فقال : ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي ، فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيهاً " ( 2 ) فإنّ الأخذ برواية محمد بن مسلم عن الإمام ( عليه السلام ) لا يحتاج إلى السؤال كما يظهر من حال أصحابهم ( عليهم السلام ) من نقل بعضهم الحديث عن بعض آخر عن الإمام ( عليه السلام ) ، ففي الرواية حثّ على الأخذ بما يقول محمد بن مسلم الثقفي وإن كان قوله باستفادته مما سمعه عن الإمام ( عليه السلام ) . ومما ذكر يظهر الحال في دعوى الاجماع بأنّ المتمكّن من إحراز التكاليف في
هامش
1 ) المصدر السابق : 138 ، الحديث 4 . 2 ) المصدر السابق : 144 ، الحديث 23 .