تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بل إنما كانوا في مقام شرح اسمه والإشارة إليه بلفظ آخر وإن لم يكن مساوياً له بحسب مفهومه ، كاللغوي في بيان معاني الألفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر ، ولو كان أخص منه مفهوماً أو أعم . ومن هنا انقدح أنه لا وقع للايراد على تعريفاته بعدم الانعكاس أو الاطراد ،
شرح
لا يخفى . ثمّ يقع الكلام في أنّ من له ملكة الاجتهاد على ما ذكر - بالإضافة إلى مسائل أبواب الفقه جميعها أو إلى بعضها - هل يتعيّن عليه الاجتهاد باستفراغ وسعه في الوقايع التي يحرز الابتلاء بها أو يحتمل ابتلاءه بها ، أو أنّه يجوز له تركه والأخذ بالتقليد فيها ممن أحرز فيه اجتماع شرايط التقليد عنه ، فقد يقال بتعيّن الاجتهاد عليه في الموارد التي لا يتيسّر له الاحتياط فيها ، ومع تيسّره يتخيّر ولا يجوز له التقليد بوجه ، بمعنى أنّ فتوى المجتهد الآخر لا يكون مجزياً في حقّه ; لأنّ الدليل على جواز التقليد السيرة العقلائيّة الجارية فيهم من الرجوع إلى أهل الخبرة ولم تحرز هذه السيرة في حقّ من يكون نفسه من أهل الخبرة ، بأن يتمكّن مع تمكّنه من المعرفة الرجوع إلى غيره ، وليس في البين دليل لفظيّ على جواز التقليد ، بحيث يكون له إطلاق من هذه الجهة ليتمسّك بإطلاقه . أضف إلى ذلك ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) في رسالته المعمولة في الاجتهاد والتقليد من حكاية الاجماع على عدم جواز التقليد لمن يتمكّن من تحصيل المعرفة بالأحكام الشرعيّة بالرجوع إلى مداركها ، وتعيين الوظيفة عند الجهل بها ، وما ذكره بعضهم في هذا المقام من أنّ من له ملكة الاجتهاد يعلم إجمالاً بتوجّه التكاليف إليه في جملة من الوقايع التي يبتلي بها فعلاً أو مستقبلاً ، والخروج عن عهدتها بالاحتياط أو باستفراغ وسعه في تحصيلها من مداركها محرز ، والشكّ في الخروج عن العهدة بالمراجعة إلى