شرح
و " باطل " ( 1 ) و " ليس بشئ " ( 2 ) أو " لم نقله " ( 3 ) أو " اضربوه على الجدار " ( 4 ) ، وكذا
الخبر " الموافق للقوم " ( 5 ) فإنّ أصالة عدم صدوره تقيّة مع ملاحظة الخبر الآخر المخالف لهم غير جارية للوثوق بصدوره تقيّة ، فيكون مثل هذه الأخبار في مقام تمييز الحجّة عن اللا حجّة ، لا في مقام ترجيح أحد المتعارضين على الآخر ، ولو تمّ ظهورها في الترجيح أيضاً فلا بد من حملها على تمييز الحجّة عن اللا حجّة ، أو على استحباب الترجيح ولو بأن يحمل بعض تلك الأخبار على تمييز الحجّة عن اللا حجّة وبعضها الآخر على استحباب الترجيح ، وأيضاً لو كان الترجيح بين المتعارضين أمراً لازماً لزم تقييد التقييد في أخبار الترجيح وهي آبية عن التقييد ، وكيف يمكن التقييد في مثل : " ما خالف الكتاب زخرف باطل لم نقله " بأن يحمل على صورة فقد المرجح للخبر الآخر ؟
أقول : ما ذكر ( قدس سره ) من كون مورد المرفوعة كالمقبولة الحكومة وفصل الخصومة من سهو القلم ، فليس في المرفوعة ما يدلّ على ذلك ، وأمّا ما ذكره من التخيير لا يناسب فصل الخصومة ، فيقال ( 6 ) : إنّه مبنيّ على أن يكون التخيير في المتعارضين في المسألة الفرعيّة ، وأمّا إذا كان في المسألة الأُصوليّة فيتعيّن على الحاكم الأخذ بأحد
هامش
1 ) المصدر السابق : 123 ، الحديث 48 .
2 ) وسائل الشيعة 22 : 39 ، الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 7 .
3 ) انظر وسائل الشيعة 27 : 111 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 .
4 ) لم نعثر عليه .
5 ) وسائل الشيعة 27 : 112 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 19 .
6 ) فوائد الأُصول 4 : 772 .