الأجزاء والشرائط عند الأعميّ ، مع أنّه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به - بأجزائه وشرائطه - مجازاً عنده ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، لا من باب إطلاق الكلّي على الفرد والجزئي ، كما هو واضح ، ولا يلتزم به القائل بالأعم ، فافهم .
شرح
مراتبها عين ما به الاشتراك فيها كالسواد والبياض .
وثانيهما : أن يكون التشكيك في حقيقة الوجود وإدراك هذا النحو من التشكيك أمرٌ صعب فوق إدراكنا ، وعلى تقديره ، فإنّ حقيقة الوجود بنفسه أشدّ بساطة من الماهيّات البسيطة وما نحن فيه خارج عن الموردين ، فإنّ الصلاة في حقيقتها مركّبة من الأجزاء التي لها وجودات مستقلّة مقيّدة بقيود ودخول بعض تلك الوجودات في حقيقتها تارةً ، وخروجها عنها أُخرى ، غير ممكن .
ثمّ أورد ( قدس سره ) على ما في القوانين بوجه ثالث ، وهو أنّ الأركان تختلف بحسب المكلّف وحالاته ، فإنّ الركوع له مراتب تبدء من الانحناء عن قيام بحيث يتمكّن من إيصال اليدين إلى الركبتين بقصد الركوع ، وتنتهي إلى القصد المجرد ، فلا بدّ من تصوير الجامع بين مراتبه ، فيعود المحذور المتقدّم من عدم الجامع بين المراتب ،
فإنّه كيف يتصوّر الجامع بين الانحناء المفروض في المرتبة الأُولى ، وبين القصد المجرّد في المرتبة الأخيرة ، مع أنّهما داخلتان تحت مقولتين .
أقول : حاصل ما تقدّم أنّ الالتزام بكون مسمّى لفظ الصلاة هو الأركان ، فيه محاذير ثلاثة :
الأوّل : عدم دوران صدق الصلاة مدار الأركان .
والثاني : لزوم العناية في إطلاق الصلاة على التامّ من حيث الأجزاء والشرائط .