تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
علماء ) وأراد الإخبار بمجئ من جائه من العلماء من عشرين أو أقلّ أو أكثر فلا يكون ذلك من استعمال صيغة الجمع في غير الموضوع له . وعلى ذلك فيمكن أن يكون لفظ ( الصلاة ) موضوعاً لعدّة أجزاء تكون في ناحية قلّتها محدودة بها ، وتؤخذ في ناحية كثرتها لا بشرط ، نظير المركّبات الاعتباريّة التي أشرنا إليها ، فيكون إطلاق الصلاة على التامّ والناقص على حدٍّ سواء من غير أن يكون في البين مجاز ، وهذه المركّبات تمتاز عن المركّبات الحقيقية بأنّه لا يمكن الإبهام والتردّد في المركّب الحقيقيّ بحسب أجزائه فإنّ الجنس والفصل أو الهيولى والصورة لا يكون شئ منها مبهماً أو مردّداً ، غاية الأمر يمكن كونه مجهولا لنا وله واقع معيّن بخلاف المركّبات الاعتبارية فإنّه يمكن أن يكون الجزء مبهماً لا يكون له واقع معيّن أصلاً ، كما لو أخذ أحد الأشياء لا بعينه جزءاً ، ولا يخفى أنّ تبادل المسمّى بهذا النحو ممكن بل واقع . والحاصل أنّه يمكن للشارع لحاظ مراتب الركوع والسجود وغيرهما من الأركان ، فيأخذ في المسمّى إحدى تلك المراتب لا بعينها وعدم إمكان الجامع الذاتي بين المراتب لا يضرّ بما ذكر ، فلا يكون ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) من اختلاف المراتب في الأركان موجباً للمحذور في التسمية ، كما لا يرد الإشكال بلزوم محذور المجاز في الاطلاق على التامّ . نعم ربّما يناقش في كلام صاحب القوانين ( قدس سره ) بعدم دوران صحّة الإطلاق مدار الأركان ، وهذه المناقشة على تقدير صحّتها تدفع بتصوير الجامع بمعظم الأجزاء ، فإنّه لا فرق بينه وبين ما ذكره صاحب القوانين ( قدس سره ) إلاّ في تعيين الحدّ الأقل فإنّه على