تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
ما ذكره يكون الأركان ، وعلى الوجه الثاني يكون معظم الأجزاء . وربّما يقال : المستفاد من الروايات كون المأخوذ في الصلاة في ناحية القلّة هو الأركان ، وأنّه كيف لا يصدق الصلاة عليها ، فإنّها ربّما تكون الصلاة معها صحيحة فضلا عن صدق اسم الصلاة ، كما إذا كبّر لصلاة الوتر ونسي القراءة فيها وركع ثمّ سجد ونسي السجدة الثانية وتشهد وسلّم وانصرف ، أو انصرف قبل التشهّد والتسليمة نسياناً ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " الصلاة ثلاثة أثلاث ، ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود " ( 1 ) . نعم لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها وحملها على كون المراد بالأثلاث أثلاثها بعد الدخول فيها ، بما دلّ على كون تكبيرة الإحرام ركناً وأنّه لا يتحقّق الدخول فيها بتركها ولو نسياناً ، ولعل عدم ذكر التكبيرة في حديث " لا تعاد " باعتبار أنّ الصلاة لا تتحقّق إلاّ بالدخول فيها بالتكبيرة وأنّ الحديث ناظر إلى بيان حكم الخلل فيما يعتبر في الصلاة بعد الدخول فيها . وأيضاً المراد بالتكبير ما يكون بقصد الدخول في الصلاة لا مطلق التكبير ، وبالركوع الانحناء الخاصّ المعتبر وقوعه قبل السجود ، كما أنّ المراد بالسجود الواقع بعد الركوع ، وبهذا يدخل الترتيب في المسمّى . أقول : لا ينبغي التأمّل في أنّ التحديد الوارد في الروايات تحديد للصلاة في مقام تعلّق الأمر بها ، لا في مقام التسمية ، وقد ورد في حديث " لا تعاد " ( 2 ) ذكر الوقت في المستثنى ، مع أنّه غير داخل في المسمّى قطعاً ; لعدم اعتبار الوقت في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، باب 28 من أبواب السجود ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ، باب 28 من أبواب السجود ، الحديث 1 .