وأما على الأعم ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ، فما قيل في تصويره أو يقال : وجوه :
أحدها : أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة ، كالأركان [ 1 ] في الصلاة
شرح
[ 1 ] ذكر هذا الوجه صاحب القوانين ( قدس سره ) في تصحيح الجامع على الأعميّ وأنّ
لفظ " الصلاة " مثلا موضوع للأركان ( 1 ) .
وأورد عليه المصنّف ( قدس سره ) بوجهين :
الأوّل : أنّ لفظ الصلاة لو كان موضوعاً لها بحيث كان كلّ من الأركان مقوّماً لمعنى الصلاة ، فلازمه دوران صدق الصلاة مدار تحقّق الأركان ، مع أنّ الوجدان شاهد على خلافه ، فإنّ الصلاة تصدق مع الإخلال ببعضها كالصلاة قبل الوقت ، ومع نسيان الركوع فيها ، ولا تصدق على الأركان مع فقد سائر الأجزاء والشرائط .
الثاني : أنّه يلزم من وضعها للأركان كون استعمالها في المشتملة على تمام ما يعتبر في المأمور به ، مجازياً ومن قبيل إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكلّ ، لا من باب إطلاق الكلّي وإرادة الفرد ، ولا يلتزم القائل بالأعمّ بذلك .
لا يقال : لو أخذت الأركان لا بشرط ، بالإضافة إلى بقية الأجزاء والشرائط ، يكون إطلاق اللفظ الموضوع للمعنى لا بشرط على المشتملة لسائر الأجزاء والشرائط من قبيل إطلاق الكلّي على الفرد .
فإنّه يقال : إنمّا يتمّ ذلك فيما كان المأخوذ لا بشرط متّحداً مع ما في الخارج وجوداً كاتّحاد الحيوان مع الإنسان والإنسان مع أشخاصه ، بأن يكون الاختلاف بين المعنى لا بشرط ، والمشروط ، في العنوان والمفهوم ، وأمّا إذا كان المعنى المشروط
هامش
( 1 ) قوانين الأُصول : 1 / 43 و 44 .