مثلاً ، وكان الزائد عليها معتبراً في المأمور به لا في المسمّى .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّ التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ، ضرورة صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها مع الإخلال بسائر
شرح
بشئ مجموع الوجودات والمأخوذ لا بشرط ، بعض تلك الوجودات ، يكون إطلاق اللفظ الموضوع للثاني على الأوّل من قبيل إطلاق اللفظ الموضوع للجزء على الكلّ ، ولعله ( قدس سره ) أشار إلى ذلك بالأمر بالفهم .
وذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) أنّه لا يمكن للأعمى أن يلتزم بأنّ تامّ الأجزاء والشرائط ، الشامل للأركان وغيرها صلاة والناقص يعني المشتمل على الأركان فقط أيضاً صلاة ، فإنّ لازم ذلك كون غير الأركان على تقدير وجوده داخلا في حقيقة الشئ ، وعلى تقدير عدمه خارجاً عنها ، ولا يمكن ذلك في جزء الحقيقة ، فإنّ الشئ إذا كان مقوّماً للحقيقة يكون دخيلا فيها مطلقاً ، وإذا لم يكن مقوّماً لا يكون دخيلا فيها أصلاً ( 1 ) .
وما قيل في تصحيح ذلك بالتشكيك وأنه كما يحمل الشئ على مرتبته الأخيرة وتكون الشدّة في تلك المرتبة داخلة في الحقيقة وعلى المرتبة الضعيفة الفاقدة للشدّة وتكون الشدّة في هذه المرتبة خارجة عن الحقيقة ، كذلك الصلاة بالإضافة إلى التامّ والناقص ( 2 ) ، لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ التشكيك لا يتحقّق إلاّ في موردين :
أحدهما : أن تكون الماهيّة من البسائط ، بأن يكون ما به الامتياز عن سائر
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : 1 / 42 .
( 2 ) نهاية الأُصول : ص 40 و 50 .