شرح
وأنّ التكليف قد سقط عند انقضاء النهار بالعصيان .
أقول : وجوب المقدّمة بناءً على الملازمة وإن كان غيريّاً تبعيّاً إلاّ أنّه ليس المراد من التبعية حصول وجوب المقدّمة بلا إنشاء بمعنى حصوله قهراً ، نظير تبعية الحرارة للنار ، بل المراد أنّ إرادة إنشاء الوجوب للمقدّمة عند التفات المولى إلى كونها مقدّمة تحصل بتبع إرادته إنشاء الوجوب لذيها ، وعليه فلا مانع من إنشاء الوجوب للمقدّمة بحيث يبقى بعد انقضاء ظرف الإتيان بذيها ، لئلاّ ينطبق بالإتيان بمتعلّق الوجوب الغيري عنوان العصيان على سقوط الأمر بذيها في السابق ، بل ينطبق عليه عنوان الامتثال ، وكذلك الحال في الشرط المتقدّم ، كأمر الجنب بالاغتسال في الليل لئلاّ يكون التكليف بالصوم عند طلوع الفجر من التكليف بغير المقدور ، بل سيأتي أنّه لو صحّ جعل الوجوب الغيري من المولى ، فهو في مثل هذه الموارد ، وليس هذا من الوجوب النفسي التهيّئي ، كما ذكر في بعض الكلمات ، فلاحظ .