تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
بحيث يكون معنىً واحداً بسيطاً ولا يتّصف بأحدهما ، وقد ذكرنا عدم معقولية الجامع الذاتيّ بين الأفراد الصحيحة ، فيتعيّن الجامع العنوانيّ البسيط ، وذكرنا أنّ كون الموضوع للفظ الصلاة مثلاً هو العنوان البسيط خلاف المعنى المتبادر عرفاً ، حيث لا يتبادر منها إلاّ المشتمل على الأعمال الخاصّة . وقد تحصل ممّا ذكرنا ، أنّ ما يمكن للقائل بوضع اللفظ للصحيح بحيث يساعده فهم المتشرّعة أن يدّعيه ، هو أنّ الشارع لاحظ التكبيرة والقراءة والركوع والسجود والتشهّد والتسليمة ، وبنى على أنّ كلّ عمل يشرّعه فيما بعد ويشتمل على جميع الأعمال المزبورة أو معظمها فنفس العمل المزبور بتشريعه هو معنى لفظ الصلاة مثلا ، سواء كان تشريعه بعد ذلك بالأمر الوجوبي أو الندبي ، فيكون التشريع شرطاً لفعليّة وضع اللفظ لذلك العمل ، ويكون في الحقيقة لفظ الصلاة موضوعاً بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ ، فإن كان العمل المؤلّف منها مشروعاً في حال أو في حقّ شخص فهو صلاة في ذلك الحال أو من ذلك الشخص ، لا يكون صلاة في حال آخر ، أو في حقّ شخص آخر لعدم المشروعية فيهما . ولا ينافي ذلك تعلّق الأمر في خطاب تشريعه به بعنوان الصلاة ، فإنّ المفروض اتّحاد زمان التشريع مع الإطلاق على ما تقدّم .
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول — صفحة 120 | الميرزا جواد التبريزي