شرح
والناقصة والمتوسطة ، مع الإغماض عن وجودها ، حيث قال : الجميع مشترك في سنخ واحد مبهم غاية الإبهام ، بالقياس إلى تمام نفس الحقيقة ونقصها زائداً عن الإبهام الناشئ فيه عن اختلاف الأفراد بحسب هويّاتها . وقال : إنّ ما ذكرناه في المركّب الاعتباري أولى ممّا ذكره في الحقائق المتأصّلة ، كما لا يخفى .
أقول : لعلّ نظره في الأولوية إلى أنّ الحقائق المتأصّلة لا يمكن فيها الإهمال بالإضافة إلى نفس الماهية ، فالماهيّة لا بدّ من كونها متعيّنة ، بخلاف المركّبات الاعتبارية ، فإنّه يمكن فرض الإبهام في معانيها ( 1 ) .
ووجه ظهور المناقشة : أنّ ما قرّره في إبهام المعنى ، لا يخرج المعنى عن الجامع العنواني البسيط ( الذي اعترف ( قدس سره ) في كلامه بأنّه لا يمكن أن يكون معنى الصلاة ) حيث لو تبادر إلى أذهان المتشرّعة ذلك الجامع ولو بمعرفيّة النهي عن الفحشاء ، أو الوجوب في أوقات خاصّة مع فرض إبهامه من سائر الجهات ، فإن كان المتبادر عنوان العمل المبهم من جميع الجهات المعلومة ، بمعرفيّة النهي عن الفحشاء أو التكليف به في أوقات خاصّة ، فمن الظاهر أنّ عنوان العمل ، جامع عنواني وإن كان المتبادر واقع العمل ومصاديقه ، المعرّفة بالنهي عن الفحشاء والمنكر ، أو بالتكليف بها في أوقات خاصّة ، فمن الظاهر أنّ المصاديق مختلفة متعدّدة فيكون وضع اللفظ لها من الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ .
أضف إلى ذلك ، صدق الصلاة وشمول معناها للصلاة المندوبة التي ليس لها وقت ، وتبادر المعنى منها إلى أذهان المتشرّعة من غير أن يعرفوا علاميّة النهي عن
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 1 / 101 .