ومن إمامك ؟
وذكر - أيضا - حديثا ( 1 ) ، بإسناده إلى علقمة أنّه قال : خرج يوم صفّين رجل من عسكر الشّام وعليه سلاح وفوقه مصحف ، وهو يقرأ : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ » فأردت البراز إليه .
فقال لي عليّ - عليه السّلام - : مكانك . وخرج بنفسه فقال له : أتعرف النّبأ العظيم الَّذي هم فيه مختلفون ؟
قال : لا .
فقال عليّ : أنا ، واللَّه ، النّبأ العظيم الَّذي فيّ اختلفتم ، وعلى ولايتي تنازعتم ، ومن ولايتي رجعتم بعد ما قبلتم ، وببغيكم هلكتم بعد ما بسيفي نجوتم ، ويوم الغدير قد علمتم ، ويوم القيامة تعلمون ما عملتم . ثمّ علاه بسيفه فرمى برأسه ويده .
وفي رواية الأصبغ بن نباته ( 2 ) ، أنّ عليّا - عليه السّلام - قال : أنا ، واللَّه « النَّبَأِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ، كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ » حين أقف بين الجنّة والنّار وأقول : هذا لي وهذا لك .
« أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ( 6 ) » « والْجِبالَ أَوْتاداً ( 7 ) » :
تذكير ببعض ما عاينوا من عجائب صنعه ، الدّالَّة على كمال قدرته ، ليستدلَّوا بذلك على صحّة البعث ، كما مرّ تقريره مرارا .
وقرئ ( 3 ) : « مهدا » ، أي : أنّها لهم كالمهد للصّبيّ . مصدر ، سمّي به ما يمهّد لينوّم عليه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : يمهّد فيها الإنسان ( 5 ) [ مهدا ] ( 6 ) .
« والْجِبالَ أَوْتاداً » ، أي ( 7 ) : أوتاد الأرض .
وفي نهج البلاغة ( 8 ) : قال - عليه السّلام - : وتّد بالصّخور ميدان أرضه .
« وخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً ( 8 ) » : ذكرا وأنثى .
« وجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً ( 9 ) » : قطعا ( 9 ) عن الإحساس والحركة ، استراحة للقوى
هامش
1 - نفس المصدر / 759 ، ح 5 .
2 - نفس المصدر / 759 ، ح 6 .
3 - أنوار التنزيل 2 / 532 .
4 - تفسير القمّي 2 / 401 .
5 - ليس في ق ، ش ، م .
6 - من المصدر .
7 - ق ، ش ، م : قال .
8 - النهج / 39 ، الخطبة 1 .
9 - ليس في ق .