عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ » .
فقال : هو عليّ - عليه السّلام - ، لأنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليس فيه خلاف .
« كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) » : ردع عن التّساؤل ، ووعيد عليه .
« ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ( 5 ) » : تكرير للمبالغة ، و « ثمّ » للإشعار بأنّ الوعيد الثّاني أشدّ .
وقيل ( 1 ) : الأوّل عند النّزع ، والثّاني في القيامة . أو الأوّل للبعث ، والثّاني للجزاء .
وعن ابن عامر ( 2 ) : « ستعلمون » بالتّاء ، على تقدير : قل لهم : ستعلمون .
وفي شرح الآيات الباهرة : ( 3 ) وذكر صاحب « كتاب النّخب » حديثا مسندا ، عن محمّد بن مؤمن الشّيرازيّ ، بإسناده إلى السّديّ في تفسير : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ » قال : أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا محمّد ، هذا الأمر بعدك [ لنا ، أم ] ( 4 ) لمن ؟
قال : يا صخر ، الأمر من بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى . فأنزل اللَّه :
« عَمَّ يَتَساءَلُونَ » - إلى قوله - : « مُخْتَلِفُونَ » ، يعني : أهل مكّة يتساءلون ( 5 ) [ عن خلافة ] ( 6 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - « النَّبَأِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ » منهم المصدّق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذّب بهما .
ثمّ قال : « كَلَّا سَيَعْلَمُونَ » بعدك أنّ ولايته حقّ .
ثمّ قال توكيدا : « ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ » أنّ ولايته حقّ إذا سئلوا عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميّت في مشرق ولا في مغرب ، ولا برّ ولا بحر إلَّا ومنكر ونكير يسألانه عن ولايته أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد الموت ، يقولان للميّت : من ربّك ، وما دينك ، ومن نبيّك ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 532 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 758 - 759 ، ح 4 .
4 - من المصدر .
5 - في ت ، ر ، زيادة : « عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ . »
6 - من المصدر .