[ أصله : عن ما حذف الألف لما مرّ . ومعنى هذا الاستفهام : تفخيم شأن ما يتساءلون عنه ، كأنّه لفخامته خفي جنسه فيسأل عنه .
قيل ( 1 ) : والضّمير لأهل مكّة كانوا يتساءلون ] ( 2 ) عن البعث فيما بينهم ، أو يسألون الرّسول والمؤمنين عنه استهزاء ، كقولهم : يتداعونهم ، ويتراؤونهم ، أي : يدعونهم ويرونهم . أو للنّاس .
« عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ ( 2 ) » : بيان لشأن المفخّم . أو صلة « يتساءلون » و « عمّ » متعلَّق بمضمر يفسر به ، ويدلّ عليه قراءة ( 3 ) يعقوب : « عمه » ( 4 ) .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : الحسين ( 6 ) بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن أو رمة ومحمّد بن عبد اللَّه ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد اللَّه بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ » قال : « النَّبَأِ الْعَظِيمِ » الولاية .
محمّد بن يحيى ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير أو غيره ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : جعلت فداك ، إنّ الشّيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية : « عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ » .
قال : ذلك إليّ ، إن شئت أخبرتهم ، وإن شئت لم أخبرهم .
ثمّ قال : لكنّي أخبرك بتفسيرها . [ قلت : « عمّ يتساءلون » . قال : ] ( 8 ) فقال :
هي في أمير المؤمنين - عليه السّلام - . [ كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 9 ) يقول : ما للَّه آية هي أكبر منّي ، ولا للَّه من نبأ أعظم منّي .
وفي روضة الكافي ( 10 ) : خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وهي خطبة الوسيلة ، قال فيها : وإنّي النّبأ العظيم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 532 .
2 - ليس في ق .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - ليس في ق .
ووجه الدلالة أنّ الهاء في « همه » هاء السكت ، وهو علامة الوقف . ولو كان « عمّ » متعلَّقا « يتساءلون » المذكور بعده ، لم يكن محلّ الوقف .
5 - لم نعثر عليه في الخصال ، ولكن رواه الكليني ( ره ) في الكافي 1 / 418 ، ح 34 .
6 - كذا في الكافي . وفي النسخ : الحسن .
7 - الكافي 1 / 207 ، ح 3 .
8 - ليس في ق ، ش ، م .
9 - من المصدر .
10 - الكافي 8 / 30 ، ح 4 .