يُغاثُ النَّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ » ( 1 ) مضمومة .
ثمّ قال : « وأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً » .
« لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا ونَباتاً ( 15 ) » : ما يقتات به ، وما يعتلف من التّبن والحشيش .
« وجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) » : ملتفّة بعضها ببعض . جمع لفّ ، كجذع ، أو لفيف ، كشريف ، أو لفّ جمع لفّاء ، كخضراء وخضر وأخضار ، أو ملتفّة بحذف الزّوائد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قوله : « وجَنَّاتٍ أَلْفافاً » قال : بساتين ملتفّة الشّجر .
« إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ » : في علم اللَّه ، أو في حكمه « مِيقاتاً ( 17 ) » : حدّا تؤقّت به الدّنيا وتنتهي عنده . أو حدّا للخلائق ينتهون إليه .
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » : بدل ، أو بيان « ليوم الفصل » .
« فَتَأْتُونَ أَفْواجاً ( 18 ) » : جماعات من القبور إلى المحشر .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وفي الحديث عن البراء بن عازب قال : كان معاذ بن جبل قريبا من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في منزل أبي أيّوب الأنصاريّ ، فقال معاذ : يا رسول اللَّه ، أرأيت قول اللَّه . - تعالى - : « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً » ( الآيات ) .
فقال : يا معاذ ، سألت عن عظيم من الأمر . ثمّ أرسل عينيه ، ثمّ قال : يحشر عشرة أصناف من أمّتي أشتاتا قد ميّزهم اللَّه من المسلمين وبدّل صورهم ، فبعضهم على صورة القردة ، وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكّسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت ثمّ يسحبون عليها ، وبعضهم عمي يتردّدون فيه ، وبعضهم صمّ بكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم فيسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذّرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطَّعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلَّبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشدّ نتنا من الجيف ، وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم .
فأمّا الَّذين على صورة القردة فالقتّات ( 4 ) من النّاس ، وأمّا الذين على صورة الخنازير فأهل السّحت ، وأمّا المنكّسون على رؤسهم فأكلة الرّبا ، والعمي الجائرون في
هامش
1 - ش : يمطرون .
2 - تفسير القمّي 2 / 401 .
3 - المجمع 5 / 423 - 424 .
4 - أي : النمّام .